السيد مهدي الرجائي الموسوي

211

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

تردّد ألحان الغنا وكأنّه * غنا الغانيات الفارسيات مبهم لها مثل كسرى تاج تبر مرصّع * ونور عليه سور نور مجسّم وبين يديه ساحب الذيل كوكب * يهمّ بشيطان الهموم فيهزم وتحسبه أفعي فان سار حولها * تلاطم خوفاً قلبها فتهينم فأعجب بغرقى دمعها في فؤادها * وجمرتها في الرأس لا القلب تضرم وأحسن بشمس فوق بدر تكتّفا * كواكب إذ ما أزيد الماء تنجم يذكر مطعوم الجنان دوامها * وبطلان برهان التسلسل توهم وله أيضاً يمدح أمير المؤمنين عليه السلام قوله : أمير المؤمنين ومن ينادي * سواك بيا أمير المؤمنينا ندبتك واستجرت ومن تجره * يجد سهم القضا درعاً حصينا وكونك علّة الايجاد يعطي * قضاؤك في القضا أن لا يكونا وليس لباسط كفّاً جواب * لديك سوى أنيلوه اليمينا « 1 » وذكره السيد الأمين في أعيانه ، وأورد في ترجمته ما ذكره أرباب التراجم . إلى أن قال : ووجدنا له هذه القصيدة في صفة رحلة إلى المشهد الرضوي ، وهي من غرر الشعر : أنتك استباقاً تقدّ القفارا * سوابح تقدح في السير نارا تصكّ مثار الحصى بالحصى * وتتبع باقي الغبار الغبارا أرادتك أبعد غاياتها * وقبل الطواف رمين الجمارا من الصافنات تباري الصبا * إذ الأفعوان على الجيد مارا تصدّ القوانس مثها التراق * وتضغط في اللبّ صدراً طمارا يقيم على الريب فيها الفتى * أعقبان صيدٍ رأى أم مهارى تقلّب في سبسبٍ أغبر * قريب اليباب بعيد القصارى يباب من الآل إيرادها * تقلّ خماراً وتلقي خمارا

--> ( 1 ) شعراء الغري 10 : 290 - 295 .